توسيع جهودنا للمنح في مصر

أمديست تسعى إلى توفير الوصول للتعليم العالي لأكبر عدد ممكن من الطلبة. ومع أخذ هذا بعين اعتبارنا، فإننا نجمع الأموال لعشر منح إضافية لبرامج الامتياز في الجامعات الحكومية المصرية، هذا غير ما تم تمويله في إطار مبادرة التعليم العالي بين الولايات المتحدة ومصر: برنامج منح الجامعات الحكومية (HEI). تعرّف على أحمد، ومهاد، وسعاد، وهم ثلاثة من الطلبة المصريين اللامعين الذين لم يكونوا ليحصلوا على فرصة الانضمام لهذه البرامج ذات الجودة، وانفتاح أبواب المستقبل لهم، لولا مِنح مبادرة التعليم العالي بين الولايات المتحدة ومصر (HEI).

 

أحمد شاب موهوب، لم يسمح للتحديات التي واجهها أن توقفه أو تجعله يتراجع. فقد والده عندما كان في الثالثة من عمره، وربته والدته وإخوته الستة في منزل بغرفة نوم واحدة في سوهاج، ما جعل أحمد يتعلم معنى العمل الشاق، والتعليم، والشغف، ومساعدة الآخرين. ورغم أن والدته لم تكن قادرة على دعم عائلتها ماليًا، إلّا أن دعمها العاطفي وتشجيعها عزّز أحمد، واعتمادها على الصدقات غرس فيه روح العطاء. وتحفيز والدته الدائم لكل أبنائها للوصول إلى فرص جديدة من خلال التعليم ساعد أحمد في الحصول على معدل 98٪ في امتحان الثانوية العامة. 
وفور اختياره ضمن المجموعة الثانية من مبادرة التعليم العالي بين الولايات المتحدة ومصر (HEI) لمواصلة دراسته الأكاديمية في جامعة المنصورة، صار أحمد يحلم أن يصبح رائدًا في الهندسة الطبية الحيوية باستخدام اختراعاته وتطويراته ليستفيد منها بلده. وقال له أساتذته إنهم يتوقعون أن يكون أحمد زويل الثاني ـوهو أول مصري وأول عربي يحصل على جائزة نوبل للعلوم، ويأمل أحمد بمساعدة هذه المنحة أن يكون أساتذته على حق. 
 
مهاد شابة بارعة تواجه التحديات بثقة وإصرار. ومع انضمامها إلى برنامج ما قبل الدراسة الجامعية المقدم من أمديست كجزء من منحة مبادرة التعليم العالي بين الولايات المتحدة ومصر (HEI)، فإن مهاد تشعر بالحماس لأنها ستدرس قريبا الهندسة البتروكيماوية والغاز في جامعة الإسكندرية. وعندما تعود إلى عمق ذاكرتها فإن الرياضيات والهندسة كانا شغفها ونقطة قوتها، لكنها تعيد شغفها بهذين التخصصين لوالدها الذي ألهمها ذاك الشغف. توفي والد مهاد عندما كان عمرها ثماني سنوات فقط، تاركًا وراءه والدتها وشقيقةً أكبر وشقيقًا أصغر منها، وكانوا يعتاشون من معاشه المتواضع. 
ورغم أنها كانت فقط في المدرسة الابتدائية، لكنها في هذه المرحلة تعهدت لنفسها أن تصبح مهندسة، وذلك بامتيازها في شعبة الرياضيات بمدرستها الثانوية في كفر الشيخ، حصلت على معدل 97.3٪ في امتحان الثانوية العامة، وكان ترتيبها الثالثة على مدرستها والسابعة عشرة على المحافظة ذات الثلاثة ملايين نسمة. وتتطلع الآن إلى الامتياز في جامعتها وبالتالي المساهمة من خلال عملها في تعزيز وطنها مصر.
 
سعاد شابة ذكية طورت شغفها بالزراعة منذ كانت في المدرسة الثانوية. أنهت مؤخرًا سنتها الأولى من خلال منحة مبادرة التعليم العالي بين الولايات المتحدة ومصر (HEI)، في دراسة التكنولوجيا الحيوية الزراعية في جامعة عين شمس، حيث كانت ضمن الخمس الأوائل في صفها. سعاد التي تعود أصولها إلى الغردقة على ساحل البحر الأحمر، هي الأخت الكبرى بين خمسة أشقاء، ويعمل والدها في وظيفتين ليتمكن من إعالة الأسرة. سعاد معجبة بوالديها اللذين يحفزّانها ويدعمانها بشكل دائم، حتى عندما تبعدها ساعات الدراسة الجامعية عنهما حاليًا. وتحلم سعاد في مواصلة دراساتها العليا في تخصص التكنولوجيا الحيوية في الخارج –وإجراء أبحاث، واختراع تقنيات، وصناعة أدوية من النباتات والحيوانات- وبالتالي مساعدة الطلبة الآخرين، وبأن تصبح بروفيسورًا في الزراعة. وساعدت المنحة سعاد في أن تصبح أكثر استقلالية وثقة بنفسها، وسعاد كنموذج شجعت أربع شابات أخريات على دراسة الزراعة كذلك، وهو مجال له فرص هائلة في مصر، لكنه حاليًّا يفتقد الشباب الذين يطرقون بابه.
 
إن مبادرة التعليم العالي بين الولايات المتحدة ومصر: برنامج منح الجامعات الحكومية (HEI) يمكّن خريجي الثانوية العامة المصريين الأقل حظًّا من أمثال أحمد، ومهاد، وسعاد من الانضمام إلى برامج "امتياز" ذات مستوى عالٍ في الجامعات الحكومية المصرية. الخريجون المتفوقون الذين يتأهلون للبرنامج يشاركون في نشاطات تكميلية مصممة خصيصا مثل تعليم اللغة الإنجليزية، وتدريب القيادة، وتخطيط السيرة المهنية، وكذلك التدريبات الداخلية، وخدمة المجتمع، والدراسة في الخارج في الجامعات الأميركية. اقرأ المزيد عن المنحة.
 
من خلال توفير أكاديميين متمكنين يمزجون بين النشاطات الإثرائية والقطاع الخاص والتدريب العملي، يعدّ هذا البرنامج هؤلاء الشبان والشابات المؤهلين لدخول القوى العاملة في مصر والمساهمة في القطاعات المهمة في تطوير مصر اقتصاديًا.
 
وفي ظل أكثر من 500000 مصري يتخرجون سنويًا من الثانوية العامة، فإن المنافسة تكون شديدة على منح مبادرة التعليم العالي بين الولايات المتحدة ومصر: برنامج منح الجامعات الحكومية (HEI) الممولة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID. أمديست، وبدعم من المانحين، أفرادًا وشركات، وعدت الشباب المصري بتمكين عشرة طلبة إضافيين للحصول على الفوائد التعليمية والتكميلية في مبادرة التعليم العالي بين الولايات المتحدة ومصر: برنامج منح الجامعات الحكومية (HEI).
 
"أمديست تفخر بشراكتها مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID في زيادة فرص التعليم العالي في مصر من خلال مبادرة التعليم العالي بين الولايات المتحدة ومصر: برنامج منح الجامعات الحكومية (HEI)"، قال رئيس أمديست ورئيس مجلس الإدارة ثيودور اتش. قطوف: "نحتفل هذا العام بمرور ستين عامًا على وجود أمديست في مصر. ولا يمكنني التفكير للاحتفال بخدمة متواصلة منذ ستين عامًا في هذا البلد العظيم لرد الجميل، بطريقة أكثر ملاءمةً من دعم عشرة طلبة مصريين إضافيين مؤهلين لينالوا فرصتهم كأفراد وأعضاء فاعلين في مجتمعهم".