بعيدًا عن هجرة العقول – خريجو فولبرايت يساهمون

عندما يلتقي خريجو فولبرايت، لا تكون أية مشكلة عصية على الحل. هذه كانت الرسالة غير الرسمية لمؤتمر خريجي فولبرايت الإقليمي حول الموارد الطبيعية الذي عقد في القاهرة بمصر في الفترة من 4 - 8 آب 2016. وكان هذا الحدث الأول ضمن سلسلة حلقات دراسية صممت لتجمع خريجي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معًا حول عناوين مهنية مشتركة. وجذب المؤتمر الذي تمحور حول الموارد الطبيعية، خريجي فولبرايت العاملين في حقولٍ تنوعت بين أبحاث السرطان وعلم الأرصاد الجوية. ورغم ذلك، فقد كان كل المشاركين شغوفين بدراسة العلاقة المركّبة ما بين البشر وبيئتهم.

عدنان صدّيقي، مستشار الشؤون العامة في السفارة الأميركية في القاهرة، حدد اتجاه المؤتمر عندما افتتحه قائلًا، "إن بعض أهم الموارد الطبيعية هي الموارد البشرية". وهذا صحيح بشكل كبير بالنسبة لبرنامج فولبرايت. طلبة فولبرايت، وباحثوه، وخرّيجوه، هم موارد لا تقدر بثمن. وإليكم مثال مهم جدًا: بعد أن قدّم كل المشاركين في المؤتمر أبحاثهم الحالية وعقدت جلسة الأسئلة والأجوبة، كانت هناك موجة من تبادل بطاقات الأعمال، والمقترحات، والعروض. كما كان هناك اهتمام في التعاون المستقبلي بين هؤلاء المشاركين. فمثلًا، المشارِكة في المؤتمر غريس أعرج، مهندسة معمارية من لبنان، دعت المهندسة المعمارية الأردنية ميس رازم لمساعدتها في تطوير مشروع هندسة معمارية مستدام جديد- رغم أنهما التقتا للتوّ. كما أن لهذا الحدث أثرًا مضاعفًا، إذ تعهد المشاركون في المؤتمر بالتشبيك بينهم وبين أصدقائهم وزملائهم المنتشرين في أرجاء المعمورة. فمثلًا، بعد تقديم نتالي ناصر الدين عرضًا حول استخدام المركّبات الكيميائية العضوية في معالجة السرطان، تشكلت مجموعة من المتحمسين من خريجي فولبرايت لمناقشة تجارب أبحاثهم الطبية، وكذلك للحصول على معلومات الاتصال الخاصة بنتالي حتى يتم التشبيك بينها وبين زملاء ذوي علاقة. تحمس هؤلاء الشغوفين من خريجي فولبرايت هو شهادة على الإمكانية اللامحدودة لشبكة فولبرايت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفيما كانت روح التعاون مشجعة، فإن أكثر ميزة واعدة للمؤتمر كانت اتفاق المشاركين على مواصلة بناء شبكة اتصالاتهم من خلال توسيع أنشطة الخريجين في المنطقة. في الجلسة التي كان عنوانها "تفعيل شبكة الخريجين"، جرى عصف ذهني لطرق تحسين تعاون الخريجين العابر للحدود. وتضمنت الإجابات لقاءات رقمية، وعمليات ربط الخريجين ببعض من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وتشكيل مجموعات خريجين جديدة، والتطوع من خلال منح خريجي فولبرايت المشتركة. وكان حجم ما تم إنجازه خلال أيام المؤتمر الثلاثة رائعًا. في هذا الوقت القصير لم يتمكن هؤلاء القادة الخريجون من تطوير مجال الموارد الطبيعية فقط، بل عززوا مهمة فولبرايت من خلال إنشاء اتصالات عالمية وهامة من الناس إلى الناس، وذلك اثناء تعزيز شبكة خريجي فولبرايت.