برنامج مهارات يغيّر حياة المرأة
مشاركات لبنانيات في برنامج الاتحاد المتوسطي مهارات من اجل النجاح يوم التخرج.

حتى هذا التاريخ، أنهت 495 امرأة في مصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، برنامج أمديست مهارات من أجل النجاح®. العديدات منهن وجدن بعد ذلك وظائف، أو بدأن تدريبًا، أو يعتبرن أنهن بدأن شركاتهن، أو عدن للمدارس. النتيجة المفاجئة في الواقع هي أن أكثر من 40٪ من الخريجات عبر القارات الثلاث قررن أن يكملن دراساتهن في الجامعة أو في مكان آخر بسبب الثقة بالنفس والإصرار المكتشفين حديثًا، واللذين اكتسبنهما خلال البرنامج.

 

"المهارات التي اكتسبناها .. منحتنا ثقة بالنفس وحفزتنا على وضع أهداف، وخطط، وأن نؤمن أننا نستطيع أن نصبح ما نريد ونحقق كل ما نطمح أن نقوم به". قالت الخريجة اللبنانية فاطمة العنان في تعليق لها على المؤتمر.

ولا عجب إذًا، أن برنامج السنتين، برز بشكل واضح في المؤتمر ذي المستوى العالي للاتحاد المتوسطي، "نساء من أجل المتوسط: قوة دافعة للتنمية والاستقرار". الوزراء والخبراء وممثلو المنظمات الدولية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المجتمعون، حدّدوا أن خلق فرص العمل هو عامل رئيسي في تعزيز دور النساء كممثلات للتغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 
وفيما أن تطوير المهارات القابلة للتحويل هو هدفه الرئيسي، فإن برنامج مهارات من أجل النجاح يتجاوز التدريب على اللغة الإنجليزية، وتكنولوجيا المعلومات، ومهارات الجاهزية للوظيفة، التي تعدّ المشاركات لدخول مستوى القبول في الوظيفة. وهو أيضا يأخذ بعين الاعتبار العقبات مثل العائلة والتحيز الثقافي، والتمييز في القوى العاملة المهيمَن عليها من قبل الذكور، ومحدودية الوعي بحقوق النساء في أماكن العمل، وكذلك الحقائق المختلفة بالنسبة للشابات، بدءًا من الانقطاع عن التعليم، إلى انعدام الخبرة في سوق العمل، والوصول المحدود إلى المعلومات والتكنولوجيا.
 
وقالت هيلينا سيماس، المديرة الإقليمية لتدريب اللغة الإنجليزية في أمديست، للمجتمِعات: "إن المشارِكات تأثرن بشكل كبير بهذا الجزء من البرنامج، وقال معظمهن إنهن لم يحصلن أبدًا على الفرصة لاستكشاف هذه القضايا.. فمثل هذه العملية تساعد المرأة أيضًا في بناء الثقة بالنفس، وتعدّها للتغيير والشك اللذين ستواجههما غالبًا".
 
سيماس التي لعبت دورًا أساسيًا في تطوير البرنامج وتنفيذه، تضيف: "في قياس مدى نجاح البرنامج، نحن نذهب أبعد من إحصائيات الوظائف. الأهم من ذلك، ان لدينا أدلة ثابتة لمدى تأثير هذه المبادرة على قدرة النساء في إيجاد عمل ذي أهمية في المستقبل، وفي اتخاذ القرارات استنادًا إلى وعي ومعلومات إضافية، وفي الشعور بمزيد من الثقة عند القيام بهذه الخيارات".
 بالنسبة لفاطمة العنان، واحدة من بين 99 سيدة لبنانية أنهين البرنامج، فإن المهارات زودتها "بدعم وتفكير إيجابيين" ساعداها في التغلب على قلة المهارات المهنية وانعدام الثقة بالنفس، التي يعاني منها الكثير من الفتيات اللبنانيات خاصة في المناطق الريفية، بسبب القيم الثقافية، التي تحد من قدرتها على الحصول على العمل أو التعليم. وعُرضت على فاطمة وظيفتان بعد البرنامج، وهي تعمل الآن في وزارة الدفاع اللبنانية.
 
وأكدت فاطمة في تعليق لها على المؤتمر: "المهارات التي اكتسبناها –بدءًا من مهارات اللغة الإنجليزية والحاسوب وصولا إلى المهارات المهنية- منحتنا ثقة بالنفس وحفزتنا على وضع أهداف، وخطط، وأن نؤمن أننا نستطيع أن نصبح ما نريد ونحقق كل ما نطمح أن نقوم به".
 
مهارات من أجل النجاح صارت ممكنة في هذه البلدان الأربعة بتمويل من منظمة العمل الدولية، والحكومتين النرويجية والفلمنكية، والمجلس الاستشاري لأمديست/ لبنان.